حيدر المسجدي

13

التصحيف في متن الحديث

المقدّمة الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . الهدف الأساسي الذي تبغيه جميع الشرائع السماوية والأديان الإلهيّة على كثرتها ، هو تكميل البشريّة وسوقها نحو السموّ والكمال ، ومنحها سعادة الدارين ؛ دار الدنيا والفناء ، ودار الآخرة والبقاء . وقد جاءت هذه الشرائع بشكلٍ متتالٍ ، فكلّما جاءت شريعة نسخت سابقتها ؛ لأنّ كلّ شريعة أكمل من سابقتها ، فهي تسمو بالإنسانيّة إلى درجة أعلى وأسمى . وبما أنّ الدين الإسلاميّ الحنيف خاتمة الأديان الإلهيّة ، فهو أشرفها وأفضلها وأتمّها ، فهو الدين الذي يبدي للبشرية منهجها في شتّى مجالات الحياة الفرديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة ، ويعالج مشاكل الحياة في مختلف المجالات وعلى شتّى المستويات . بل لا نجد شيئاً عظيماً كان أم حقيراً إلّاوللشرع الإسلامي فيه رأي ، ومن هنا ورد في الروايات الشريفة : 1 . عن عَليٍّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَن يونُسَ ، عَن حُسَينِ بنِ المُنذِرِ ، عَن عَمرِو بنِ قَيسٍ الماصِرِ ، عَن أَبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى لَم يَدَع شَيئاً تَحتاجُ إِلَيهِ الأُمَّةُ إِلى يَومِ القيامَةِ ، إِلّا أَنزَلَهُ في كِتابِهِ وَبَيَّنَهُ